أحمد بن يحيى العمري
180
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
يقال لسلطانها في الجاهلية جرجير « 1 » ، وكان سريره مدينة سبيطلة « 2 » ، ومدينة قرطاجنة « 3 » ، وصار سريرها في الإسلام القيروان « 4 » ، ثم هي الآن مدينة تونس « 5 » ، وتوارث سلطنتها في الأول بنو عقبة القرشيون وتوارثها بنو الأغلب التميميون ، وأخذها منهم عبيد الله المهدي الإسماعيلي « 6 » فتوارث بها الإمامة بنوه إلى أن رحل المعز العبيدي إلى مصر « 7 » ، فولى على إفريقية صنهاجة من برابر
--> - قرب باجة ، وفيها آثار للأول ، وبنيان عجيب ، وهي عامرة لورود التجار إليها ، وشرقها قلاع تسمى قلاع ( بنزرت ) انظر معجم البلدان 4 / 16 . ( 1 ) جرجير : لقب لملك الروم . انظر معجم البلدان 4 / 323 ، وكتاب البلدان 132 . ( 2 ) سبيطلة : مدينة من مدن إفريقية ، وهي كما يزعمون مدينة جرجير الملك الرومي ، وبينها وبين القيروان سبعون ميلا . انظر كتاب البلدان 132 ومعجم البلدان 3 / 187 . ( 3 ) قرطاجنّة : وقيل اسمها ( قرطا ) وأضيف إليها ( جنّة ) لطيبها ونزهتها وحسنها ، بلد قديم من نواحي إفريقية ، كانت مدينة عظيمة شامخة البناء ، أسوارها من الرخام الأبيض ، ولما خربت بنى المسلمون من رخامها عدة مدن ، وهي على ساحل البحر بينها وبين تونس اثنا عشر ميلا ، وتونس عمرت من خراب قرطاجنة وحجارتها . انظر معجم البلدان 4 / 323 . ( 4 ) القيروان : بفتح القاف وسكون الياء بالفارسية ( كاروان ) . هذه مدينة عظيمة بإفريقية ، غبرت دهرا وليس بالغرب مدينة أجلّ منها ، وهي مدينة مصرت في الإسلام أيام معاوية رضي الله عنه ، وقد افتتحت عنوة على يد عقبة بن نافع المولود زمن الرسول صلى اللّه عليه وسلم حين ولي إفريقية لمعاوية بن أبي سفيان ، ونسب إلى القيروان كثير من أهل العلم . انظر معجم البلدان 4 / 420 - 421 ، وانظر كتاب البلدان 132 و 135 . ( 5 ) تونس : بضم التاء فواو ثم نون مكسورة ، تونس الغرب : مدينة كبيرة محدثة بإفريقية على ساحل بحر الروم ( الأبيض المتوسط ) عمرت من أنقاض مدينة كبيرة بالقرب منها يقال لها : ( قرطاجنة ) ، وكان اسم تونس في القديم ( ترشيش ) وهي على ميلين من قرطاجنة كثيرة الفاكهة والزيتون والمزارع . فيها قصر بني الأغلب . انظر معجم البلدان 2 / 60 - 63 . ( 6 ) أسلفت ترجمته في ص ( 31 ) هامش ( 4 ) من هذا الكتاب . ( 7 ) أسلفت ترجمته في ص ( 132 ) هامش ( 1 ) وانظر بعض أخباره أيضا في ص ( 148 ) هامش ( 7 ) من هذا الكتاب .